الرئيسيةالبوابة*اليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحياة الدنيوية لمريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ريــــــــــــــــناد

مشرف عالم حواء


مشرف عالم حواء
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1060
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

مُساهمةموضوع: الحياة الدنيوية لمريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام   الإثنين أكتوبر 20, 2008 12:55 pm

الحياة الدنيوية لمريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام
{وجعلناها وابنها آية للعالمين}
----------------------------------------------------------------------------
كانت الحياة الدنيوية لروح الله وكلمته ورسوله الخاتم لرسل لبني إسرائيل عيسى بن مريم، ولأمه مريم بنت عمران عليهما السلام سلسلة متواصلة من الابتلاءات والاختبارات، وكانت حياتهما الدنيوية نموذجاً للزهد والبعد عن الدنيا، والرغبة فيما عند الله.

فأما مريـم عليها السلام فإن الله سبحانه وتعالى اصطفاها واختارها على كل نساء الأرض. قال تعالى: {وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}.

وقال صلى الله عليه وسلم: [كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا مريم ابنة عمران، وخديجة بنت خويلد..] الحديث جاءت أنثى فيما ترجو أمها أن يكون مولودها ذكراً:

وأول امتحان لمريم عليها السلام أن أمها التي كانت ترجو أن ترزق غلاماً لتهبه لخدمة بيت المقدس رزقت بنتاً، والبنت لا تقوم بالخدمة في المسجد كما يقوم الرجل، وأسفت أم مريم امرأة عمران واعتذرت للرب جل وعلا فقالت: {رب إني وضعتها أنثى والله أعلم بما وضعت -وليس الذكر كالأنثى- وإني سميتها مريم، وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} وأوفت بنذرها كما اشترطته على الله: {رب أني نذرت لك ما في بطني محرراً}!! وكان لا بد من الوفاء بالنذر.. وقبل الله سبحانه وتعالى هذا النـذر وجعله نذراً مباركاً.. بل لا يعرف نذر أعظم منه بركة، فقد أعقب خير نساء العالمين ورسولاً من أولي العزم من الرسل يجعل الله ولادته وحياته، ورفعه إلى السماء، ونزوله آخر الدنيا، وما أجرى على يديه من المعجزات آية كبرى من آيات الله سبحانه وتعالى... فأي نذر أعظم من هذا؟



مريم عليها السلام اليتيمة في بيت الله:

ولدت مريم عليها السلام يتيمة فآواها الله عند زوج خالتها -والخالة بمنزلة الأم- وزوج خالتها هو زكريا عليه السلام وهو نبي قومه..

وكان هذا من رحمة الله بمريم، ورعايته لها. قال تعالى: {فتقبلها ربها بقبول حسن، وأنبتها نباتاً حسناً وكفلها زكريا}

وشبت مريم عليها السلام وبيتها المسجد، وخلوتها فيه، ويلطف الله بها فيأتيها الطعام من الغيب وكلما زارها زوج الخالة، وجد عندها رزقاً، وهو الذي يقوم بكفالتها فمن أين يأتيها شيء لم يأت هو به؟!

ويقول لها: {يا مريم أنى لك هذا} فتقول: {هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}، ولم تكن في هذا في جنة قبل الجنة، وإنما هو بلغة من الرزق يتحف الله به أولياءه، ويكرم به أهل طاعته اتحافاً وإكراماً، إذا ضاق بهم الحال واشتد بهم الأمر، وتذكيراً لهم بأن الله لا يضيع أهله، كما صنع الرب الإله لهاجر عليها السلام وابنها اسماعيل فقد فجر الله لهما زمزم ماءاً معيناً عندما تركهما إبراهيم في هذا المكان القفر.



وكما فعل الرب سبحانه بخبيب بن عدي رضي الله عنه صاحب رسول الله الذي حبسه أهل مكة ليقتلوه، فرأوا في يده وهو في سجنهم قطفاً من عنب يأكل منه، وليس بمكة كلها عنب، ولا هو بأوان عنب، وإطعام الله أهله وأولياؤه من الغيب، وهم في الدنيا هو من باب اللطف بهم، وإظهاره معجزاته لهم فكم نبع الماء من بين أصابع النبي الخاتم محمد بن عبدالله صلوات الله وسلامه عليه؟! وكم بارك النبي صلى الله عليه وسلم في الطعام القليل الذي لا يكفي خمسة من الناس فيأكل منه الجيش كله، وكانوا ثمانمائة رجل أكلوا لحماً وثريداً حتى شبعوا من عناق واحدة، وصاع من شعير لا يكفي خمسة.

مريم عليها السلام وأحلام الأنثى:

لم يكن لمريـم عليها السلام التي سكنت في محراب المسجد (المحراب غرفة في المسجد يعتزل فيه المقيم بها عن الناس)، وكان بنو إسرائيل يتخذون المحاريب في المساجد للخلوة والعبادة، (وسمي هذا المكان في المسجد بالمحراب لأن المقيم فيه كأنه محارب للناس مبتعد عنهم أو كأنه بيت الأسد).

لم يكن لمريم المنذورة لبيت الله من أحلام الأنثى -في الزوج المنشود- والمرآة، وصندوق أدوات التجميل شيء!! بل كان زادها وحلمها وآمالها الطاعة والعبادة!! فقد جاءها أمر الله: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين* يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين}

وهكذا نشأت مريـم فتاة عابدة في خلوة في المسجد تحيي ليلها بالذكر والعبادة والصلاة وتصوم نهارها، وتعيش لآخرتها.


المحنة الكبرى لمريم عليها السلام:

كانت المحنة الكبرى لمريم عليها السلام العابدة الزاهدة البتول أن يبشرها الله سبحانه وتعالى بولد منها وهي غير ذات زوج فقالت: {أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر} وحاولت دفع هذا عن نفسها، ولكن جاءها الأمر الإلهي: {كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمراً مقضياً}

فكذلك قال الله، فلا راد لكلمته، وكان أمراً مقضياً فمن الذي يستطيع أن يمنع قضاء الله؟! ولله سبحانه وتعالى شأن في إخراج هذه الآية للناس: امرأة عابدة صالحة تبتلى بحمل من غير زوج يصدقها الصادقون المؤمنون، ويكذبها الكافـرون المجرمون، ويكون ابنها الذي قضاه الله وقدره على هذه الصورة المعجزة آية في خَلْقِه، آيه في خُلُقِه، آية في معجزاته، رحمة للناس في زمانه، وبعد زمانه، فتنة لعميان البصائر الذين يغالون فيه فيعبدونه ويجعلونه خالقاً رازقاً مدبراً موجوداً قبل الدهور مولوداً بطبيعة بشرية وهو في ذاته إله من إله!! تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً... وهكذا يهلك فيه من اعتقده ابن من الزنا!! ومن اعتقده الإله الخالق وينجو به أهل الصدق والتصديق: {قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً، وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً، والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً}

مريم عليه السلام تفر من المسجد خوفاً من الفضيحة والعار:

وتخرج مريم عليها السـلام من محرابها في بيت المقدس بعد أن رأت حملها في بطنها قد كبر، وبعد أن خافت الفضيحة، تخرج إلى مكان بعيد تتوارى فيه عن الأنظار، وفي بيت لحم يلجئها المخاض إلى جذع نخلة -وهي وحيدة غريبة طريدة- فتضع حملها ولا أم هناك، ولا خالة ولا قابلة!! ولا بيت دافئاً، ولا ستر تتوارى فيه عن أعين الناس إلا هـذه الأحراش!! تضع حملها ودموعها تملأ مآقيها، والهموم والآلام تلفها من كل جانب: هم الغربة والوحشة، وفقد الأهل والناصر، والستر وفقد الإرفاق بالوالد، وكم تحتاج الوالد من الإرفاق تحتاج إلى دفء، وحنان زوج، وشفقة أهل، وطعام مخصوص، وفراش، وتهنئة بالسلامة والعافية بالمولود الجديد... وأما مريم عليها السلام فلا شيء من ذلك وهي تنتظر الفضيحة بوليدها الجديد..


وعندما تجتمع كل هذه الهموم والمصاعب تتمنى أن تكون قد ماتت قبل هذا الامتحان!! ولم تعش إلى هذه المحنة الشديدة قالت: {يا ليتني مت قبل هذا، وكنت نسياً منسياً}. (أي شيء متروكاً محتقراً، والنسي في كلام العرب: الشيء الحقير الذي من شأنه أن ينسى، فلا يتألم لفقده).

وفي هذه اللحظة التي يبلغ بها الحزن والأسى مداه يأتيها الأمن والأمان والبشرى والإرفاق.. فيناديها مولودها من تحتها: {ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سرياً} أي سيداً عظيماً {وهـزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطباً جنياً* فكلي واشربي وقري عيناً فإما ترين من البشر أحداً فقولي إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسياً}

إن مع العسر يسراً:

وهنا تأتيها المعجزات بالجملة فهذا جدول ماء رقراق يفجره الله لها، وهاهي تستطيع وهي والد ضعيفة أن تهز جزع النخلة فيتساقط عليها الرطب رطباً جنيا، وأما القوم وخوف الفضيحة فدعي هذا لنا!! وعليك أنت بالصوم عن الكلام، ودعي هذا السيد العظيم الذي تحملينه يتولى الدفاع عنك، وبيان المهمة التي أرسل بها. قال تعالى: {فأتت به من قومها تحمله، قالوا يا مريم لقـد جئت شيئاً فرياً* يا أخت هارون ما كان أبوك امرأً سوء وما كانت أمك بغياً* فأشارت إليه، قالـوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً}، وهنا أنطقه الله ليبين لهم الآية في خلقه على هذا النحو...

وينشأ عيسى في قومه من بني إسرائيل وبدلاً من أن يقابل اليهـود المعجزة بالإيمان والتصديق يقابلونها بالجحود والنكران، ويتوجسون شراً من هذا المولود الذي تكلم في المهد، والذي ينشأ لا كما ينشأ الصبيان، فالأولاد يلهـون بالطين فيجعلون منه عصفوراً حجراً تمثالاً، ولكنه يصنع لهم عصفوراً من الطين ثم ينفخ فيه أمامهم فإذا بالعصفور حي يطير فيكون ردهم أن هذا ساحر كبير!!

عيسى عليه السلام العابد الزاهد البار التقي:

وينشأ عيسى عليه السلام عابداً زاهداً يلبس الصوف، وشعر الماعز ..

ولـم يتخذ له مسكناً قط، ولا سكن بيتاً طيلة حياته، ولا أوى إلى سقف قط، ولم يدخر شيئاً قط، ولا ادخر طعاماً لغده أبداً. ينتقل من مكان إلى مكان أينما يدركه المساء بات!! يلبس نعلين من لحاء الشجر، شراكهما ليف، كان عامة تنقله على رجليه، وأحياناً يركب حماراً، عمله السياحـة في الأرض لا يأويه بيت ولا قرية، مأواه حيث جنَّه الليل، سراجه ضوء القمر، وظله الليل، وفراشه الأرض لم يتخذ غطاءاً بينه وبين الأرض قط، ووسادته حجر من الأرض، بقله وريحانه عشب الأرض وربما طوى الأيام جائعاً، لم يره أحد مقهقهاً قط!!


أصحابه وأصدقاؤه وخلانه هم الفقـراء والمساكين والزمنى والمرضى، يمسح دموعهم، ويدعو لهم فيشفيهم الله ببركته، وجلساؤه الخطاءون وقطـاع الطرق، فيدعوهم إلى التوبة فيتوبون على يديه {وجعلني مباركاً أينما كنت} لقد كان عيسى مباركاً حيث كان وأنى تحول... كان مثالاً لبني إسرائيل الذي تكالبوا على الحطام، وأقبلوا على الدنيا، وكانوا أحرص الناس على الحياة، وبخلوا حتى اشتكى البخل من بخلهم، فجاءهم عيسى عليه السلام ليضع الدنيا كلها تحت قدميه، ويلقيها وراء ظهره ويعمل للآخرة فيشفي من يعجز الطب عن شفائه.

فينطق الأبكم، ويسمع الأصم، يفتح أعين من ولد أعمى، ويمسح جلد الأبرص فيعود أحسن من جلـد السليم، ويقيم المقعد الأشل، ويشفي الزمن اليائس من الشفاء، ولا يتخذ على شيء من ذلك أجراً ويعلم الدين، ولو أخذ أجراً لكان أغنى الناس.

ويجعل مجالسه وقيامه وقعوده مع الفقـراء والمساكين والمعوزين، فيمسح دموعهم ويغسل عن أرجلهم، ويتواضع لهم ويبشرهم بالدخول إلى ملكوت السماء إذا زهدوا في هذه الدار الفانية.

تعالوا أعلمكم صيد العالم بدلاً من صيد السمك!!:

ويمر على طبرية ويلقي مجموعة من صيادي الأسماك فيدعوهم إلى الإيمان، ويدعوهم إلى حمل دعوة الله، والتبشير برسالته فيعتذرون أنهم مشغولون بصيد السمك فيقول لهم (تعالوا أعلمكم صنعة تصيدون بها العالم بدلاً من صيد السمك) تعالوا فـ (أن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من الدنيا وما فيها) فيتبعه منهم مجمـعة يصبحون تلاميذه الخاصين، وأصحابه المنتخبين ويصحبونه من قرية إلى قرية، يدعون إلى الله، ويصيدون الناس في شباكهم إلى الجنة والمغفرة، بعد أن كان كل صيدهم سمكة يرجعون بها إلى أهلهم.

اليهود يلاحقون أنبياء الله الثالثة زكريا ويحيى وعيسى ليقتلوهم:

ولكن يظل اليهود هـ اليهود انكباباً على الدنيا، رضا بالذل، وحرصاً على الحياة، وماذا يفعلون وقد قام لهم ثلاثة من الوعاظ في وقت واحد زكريا وابنه يحيى، وعيسى بن مريم عليهم السلام جميعاً.





تحياتى

رينــــــــــــــاد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
سندريلا

مشرف عالم حواء


مشرف عالم حواء
avatar

انثى
عدد الرسائل : 615
العمر : 29
تاريخ التسجيل : 22/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحياة الدنيوية لمريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام   الأربعاء أكتوبر 29, 2008 9:32 am

frasha.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ريــــــــــــــــناد

مشرف عالم حواء


مشرف عالم حواء
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1060
العمر : 30
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

مُساهمةموضوع: رد: الحياة الدنيوية لمريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام   الأربعاء أكتوبر 29, 2008 11:59 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الحياة الدنيوية لمريم ابنة عمران وابنها عيسى عليهما السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عـطـــر ورود نــــغـــم الحيـــــاه :: الاقسام الاسلامية :: قصص الانبياء-
انتقل الى: